حكى المبرد وغيره أن العرب تقول : أكلت خبزا لحما [ تمرا ] « 1 » ، فيحذفون حرف العطف « 2 » .
وأنشد أبو زيد :
كيف أصبحت كيف أمسيت * مما يثبت الود في فؤاد الكريم
وإضمار الواو قبيح ليس بكثير « 3 » في كلام العرب ، وفيه نقض « 4 » للأصول وخروج عن الظاهر .
( وقيل : التقدير : لا يصلاها إلا ) الأشقى من الكفار والفساق ، ثم أعاد ذكر الكفار - خاصة - تنبيها عليهم ، لأنهم أعظم ذنبا من الفساق .
وقيل : التقدير : فأنذرتكم نارا هذه صفتها .
وقيل : التقدير : لا يصلاها إلا ) « 5 » أشقى « 6 » أهل النار ، وأشقاهم « 7 » : الكفار . فدل هذا على أن غير الكفار يدخلون النار بذنوبهم « 8 » .
[ وقيل : إن النار طبقات وصفوف مختلفة في شدة العذاب وهو له ، فأعلمنا اللّه في هذه الآية أن هذا الصنف من النار التي تتوهج وتتوقد ولا يدخله إلا الذين كذبوا وتولوا عن الإيمان ، وثم أصناف من ذلك عذاب النار دون ذلك يدخلها غير هذا
هامش
( 1 ) م : تمرا .
( 2 ) لم أقف على قول المبرد .
( 3 ) ث : لكثير .
( 4 ) أ : نقص .
( 5 ) ما بين قوسين ( وقيل التقدير - لا يصلاها إلا ) ساقط من أ .
( 6 ) ث : الأشقى .
( 7 ) ث : واشقاءهم .
( 8 ) انظر إعراب النحاس 5 / 244 .