الصنف « 1 » . وأقل عذاب النار عذاب أليم ، أجارنا اللّه منها ] « 2 » . وقيل : المعنى : لا يخلد فيها إلا الأشقى الذي كذب وتولى ، فهذا [ للكفار ] « 3 » بإجماع خاصة . وهذا القول أحسن الأقوال عندي .
وقال الفراء :
الَّذِي كَذَّبَ
معناه : [ الذي ] « 4 » قصر عما أمر به ، ليس معناه جحد « 5 » ، وهو مثل قوله :
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ
« 6 » ، أي ، تقصير ولا تخلف .
ثم قال تعالى :
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
أي : وسيوقى دخول النار وصليها التقي .
" فأفعل " في موضع " فعيل " « 7 » .
ثم وصف التقي « 8 » فقال :
الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى
أي : يعطي « 9 » ماله في الدنيا يتطهر بذلك من ذنوبه « 10 » .
ثم قال :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى
« 11 » أي : وما لأحد من خلق اللّه عند هذا الذي يعطي ماله يتزكى « 12 » به [ عند اللّه ] « 13 » من نعمة يجازيه عليها .
هامش
( 1 ) انظر نحو هذا القول في إعراب ابن خالويه : 113 .
( 2 ) ما بين معقوفتين [ وقيل إن النار - أجارنا اللّه منها - ] ساقط من م ، ث .
( 3 ) م : الكفار .
( 4 ) ساقط من م .
( 5 ) انظر معاني الفراء 3 / 272 .
( 6 ) الواقعة : 2 .
( 7 ) ث : فعل . وانظر جامع البيان 30 / 227 .
( 8 ) أ : الأتقى .
( 9 ) ث : يعطا .
( 10 ) انظر المصدر السابق .
( 11 ) بعد هذه العبارة قوله تعالى :إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى .( 12 ) ث : ويتزكى .
( 13 ) م ، ث : عند اللّه عنده .