بمعنى الآية - على قوله - : إن علينا للهدى والضلالة . ولكن ترك « 1 » ذكر الضلالة [ للدلالة ] « 2 » عليه ، كما قال :
سَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ
« 3 » ، وترك « 4 » ذكر البرد لدلالة الحر عليه . ومثله ما أنشد سيبويه :
فما أدري إذا [ يممت ] « 5 » / وجها * ( أريد ) « 6 » الخير أيهما يليني « 7 »
فحذف الشر لدلالة الخير عليه . فالأشياء تدل على أضدادها وإن لم تذكر الأضداد « 8 » ، والتقدير : أريد الخير وأكره « 9 » الشر .
وقيل معنى الآية : إن علينا سبيل من [ سلك ] « 10 » ( سبيل ) « 11 » الهدى .
أي : من أخذ سبيل فعلى اللّه سبيله ، كما قال :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
« 12 » و
هذا صِراطٌ عَلَيَّ
« 13 »
مُسْتَقِيمٌ
« 14 » .
هامش
( 1 ) ث : تردد .
( 2 ) م : لدلالة .
( 3 ) النحل : 81 .
( 4 ) ث : وترد .
( 5 ) م ، ث : يميت .
( 6 ) ساقط من ث .
( 7 ) ث : يلبني . وهذا البيت هو للمثقب العبدي وهو شاعر فحل قديم جاهلي انظر المفضليات :
292 وفيه " إذا يممت أمرا . . . " وفي خزانة الأدب : 6 / 37 و 11 / 80 : " . . . وجها " ولم أقف على هذا البيت في كتاب سيبويه .
( 8 ) ث : الاضطهاد .
( 9 ) أ : وأكثره .
( 10 ) م : سبيلك .
( 11 ) ساقط من ث .
( 12 ) الفجر : 14 .
( 13 ) ساقط من أ ، ث .
( 14 ) الحجر : 41 .