ومثله ما أنشد سيبويه :
تحيّة بينهم ضرب « 1 » وجيع « 2 » .
وقال الفراء : لما وقع للخير تيسير جاز أن يقع في الشر مثله ، ولا يكون ذلك إلا إذا اجتمع الخير والشر « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى
أي : وأي شيء يغني عنه ماله الذي بخل به إذا هلك وتركه .
قال « 4 » أبو صالح وقتادة : ( إذا تردى ) ، ( أي ) « 5 » : إذا سقط في النار فهوى فيها « 6 » .
وقال قتادة : إذا تردى : إذا مات « 7 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى .
( أي ) « 8 » : إن علينا بيان الحق من الباطل « 9 » . قال قتادة : على اللّه بيان حلاله وحرامه ، وطاعته ومعصيته « 10 » .
هامش
( 1 ) أ : وضرب .
( 2 ) هو شطر من بيت لعمرو بن معدي كرب ، وتمامه : وخيل قد دلفت لها بخيل * تحية بينهم ضرب وجيع . وهو من البحر الوافر ، وانظر الكتاب : 2 / 323 و 3 / 50 ، وإعراب النحاس :
5 / 243 .
( 3 ) انظره بمعناه في معاني الفراء : 3 / 271 .
( 4 ) أ : وقال .
( 5 ) ساقط من ث .
( 6 ) انظر جامع البيان 30 / 225 وزاد المسير 9 / 150 حيث حكاه عن ابن عباس أيضا .
( 7 ) انظر تفسير الماوردي 4 / 468 وهو قول مجاهد في جامع البيان 30 / 225 وزاد المسير 9 / 151 وتفسير ابن كثير 4 / 556 .
( 8 ) ساقط من ث .
( 9 ) انظر جامع البيان 30 / 225 - 226 .
( 10 ) انظر المصدر السابق .