فكان يعتق عجائز « 1 » ونساء إذا أسلمن ، فقال له أبوه : أي بني ، أراك تعتق أناسا ضعفاء ، ولو أنك أعتقت رجالا جلدا يقومون معك ويمنعونك ويدفعون عنك ؟
فقال : إني أريد ما عند اللّه .
قال : فحدثني بعض أهل بيتي أن هذه الآية نزلت فيه :
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى
الآية « 2 » .
وروى محمد بن إسحاق أن أبا بكر رضي اللّه عنه اشترى تسعة « 3 » كانوا في أيدي المشركين ، فأعتقهم للّه « 4 » جل وعز . فأنزل اللّه : فأما من [ أعطى ] « 5 » . . . الآية « 6 » .
و ( معنى ) « 7 »
لِلْيُسْرى :
للحال اليسرى ، أو [ الخلة ] « 8 » اليسرى ، وهي « 9 » العمل بما يرضاها اللّه « 10 » .
ثم قال تعالى :
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى .
أي : بخل بالنفقة في سبيل اللّه ، واستغنى عن ربه فلم يرغب [ في العمل ] « 11 » بطاعته وما يوجب له رضاء ربه « 12 » .
هامش
( 1 ) أ : عجاهن .
( 2 ) انظر السيرة لابن إسحاق : 171 والسيرة لابن هشام 1 / 341 .
( 3 ) أ : أناسا تسعة .
( 4 ) أ : اللّه .
( 5 ) زيادة من أ ، ث .
( 6 ) الذي في السيرة لابن إسحاق ص 170 - 171 أنهم كانوا سبعة : وانظر السيرة لابن هشام :
1 / 340 .
( 7 ) ساقط من أ .
( 8 ) م : الحللة ( كذا ) . والخلة بالنصب - كالخصلة - يقال : فلان فيه خلة صالحة وخلة سيئة ، والجمع خلال . انظر اللسان ( خلل ) وهذه الكلمة في المتن يفسرها ما قبلها وما بعدها .
( 9 ) ث : وهو .
( 10 ) انظر جامع البيان 30 / 221 .
( 11 ) م ، ث : بالعمل .
( 12 ) انظر المصدر السابق .