ثم قال تعالى :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها .
أي : إذا اتبع الشمس « 1 » . وذلك في النصف الأول من الشهر ، إذا غربت الشمس تبعها القمر طالعا . هذا قول مجاهد وغيره « 2 » .
وقال قتادة :
إِذا تَلاها ،
يعني " صبيحة « 3 » الهلال ، فإذا سقطت الشمس رئي الهلال " « 4 » .
وقال ابن زيد : ( القمر ) « 5 » يتلو الشمس نصف الشهر الأول « 6 » ، وتتلوه « 7 » النصف الآخر ، فأما النصف ( الأول « 8 » فهو يتلوها وتكون أمامه وهو وراءها ، فإذا كان النصف ) « 9 » الآخر كان هو أمامها يقدمها ، وتليه الشمس « 10 » .
وقال الفراء : تلاها : أخذ منها . يذهب إلى أن القمر أخذ من ضوء « 11 » الشمس « 12 » .
ثم قال تعالى :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها .
أي : جلى « 13 » الشمس بإضاءته .
هامش
( 1 ) انظر الغريب لابن قتيبة : 529 .
( 2 ) انظر جامع البيان 30 / 208 وتفسير القرطبي 20 / 73 والبحر 8 / 478 .
( 3 ) ث : صبحة .
( 4 ) جامع البيان 30 / 268 والدر 8 / 529 .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) ث : الأولى .
( 7 ) أ : ويتلوها .
( 8 ) ث : الأولى .
( 9 ) ما بين قوسين ( الأول - النصف ) ساقط من أ .
( 10 ) انظر جامع البيان 30 / 208 وتفسير ابن كثير 4 / 550 .
( 11 ) أ : نور .
( 12 ) انظر معاني الفراء : 3 / 266 .
( 13 ) أ ، ث : جلا . وفي اللسان ( جلا ) : " جلى الشيء " أي كشفه ، وتجلى الشيء أي : تكشف " .