وقال قتادة : " جلاها " : " إذا غشيها « 1 » النهار " « 2 » .
وقال الفراء : إذا جلى « 3 » الظلمة ، أي : أذهبها بضوء ، فأضمر الظلمة في
جَلَّاها ،
ولم يجر « 4 » لها ذكر « 5 » ، وفيه بعد . وقيل : " جلاها " ، أي : جلى « 6 » الدنيا « 7 » .
وقيل : جلى الأرض « 8 » .
ثم قال تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها .
أي : والليل إذا يغشى الشمس . وذلك حين [ تغيب ] « 9 » فتظلم « 10 » الآفاق « 11 » .
ثم قال :
وَالسَّماءِ وَما بَناها .
قال الطبري : " ما " بمعنى « 12 » " من " ، كما قال تعالى
وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
« 13 » ، فأتت
هامش
( 1 ) أ : غشها .
( 2 ) جامع البيان 30 / 208 وتفسير ابن كثير 4 / 550 .
( 3 ) أ ، ث : جلا .
( 4 ) ث : بضوءها .
( 5 ) ث : يجرد .
( 6 ) انظر بمعناه في معاني الفراء 3 / 266 قال : " ألا ترى أنك تقول : أصبحت باردة . . . وهبت شمالا . . .
فكنى عن مؤنثات لم يجر لهن ذكر " وانظر تفسير ابن كثير 4 / 550 تعليقا على هذا القول .
( 7 ) هو قول ابن قتيبة في الغريب : 529 .
( 8 ) في تفسير الماوردي : 4 / 463 : " جلى ما في الأرض من حيوانها حتى ظهر لاستتاره ليلا وانتشاره نهارا " .
( 9 ) ث ، م : تغب .
( 10 ) أ : فيظلم .
( 11 ) ث : الأفق .
( 12 ) ث : يعني .
( 13 ) البلد : 3 .