وقال الضحاك :
ذا مَقْرَبَةٍ
" ذا عيال لاصقين بالأرض من المسكنة " « 1 » .
وعن ابن عباس « 2 » :
ذا مَتْرَبَةٍ :
هو الرجل يخرج إلى حاجته ثم يرد وجهه منقلبا « 3 » إلى بيته يستيقن « 4 » أن ليس فيه إلا التراب « 5 » .
وقال سفيان : هم المطروحون في ظهر « 6 » الطريق ، لا بيت لهم « 7 » .
[ يقال ] « 8 » : تربت يد الرجل : إذا افتقر ، أي : ليس يحصل في يده « 9 » إلا التراب « 10 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " فعليك « 11 » بذات الدين تربت يمينك " « 12 » ، معناه : افتقرت يمينك إن فاتتك « 13 » ، أي : لا يحصل في يمينك إلا التراب إن [ فاتتك ] « 14 » .
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق وفيه " من المسكنة والجهر " .
( 2 ) أ : وعن ابن عباس أيضا .
( 3 ) ث : متقلبا .
( 4 ) أ : ليستيقن .
( 5 ) انظر البحر 8 / 476 وروح المعاني 30 / 176 .
( 6 ) ث : طهر .
( 7 ) انظر المحرر 16 / 303 وهو قول ابن عباس في تفسير الماوردي 4 / 460 والدر 8 / 525 .
( 8 ) زيادة من أ .
( 9 ) ث : يديه .
( 10 ) انظر اللسان : ( ترب ) .
( 11 ) أ : اظفر ( على الهامش ) . وهو صحيح أيضا كما سيأتي في التخريج .
( 12 ) أخرجه مسلم في كتاب الرضاع باب استحباب نكاح البكر من حديث جابر بن عبد اللّه وله قصة ، وفي آخره : " إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها فعليك بذات الدين ترتب يداك " ، وقد أخرجه البخاري في كتاب النكاح باب الاكفاء في الدين ج : 5090 عن أبي هريرة ولفظه : " تنكح المرأة لأربع ، لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك " .
ولم أجد رواية فيها : " تربت يمينك " .
( 13 ) أ : فاقتك .
( 14 ) م : فاتته . أ : فاقتك .