الوقف على " كلا " وهو قول نصير وأحمد بن موسى « 1 » / . والمعنى : كلا ، [ لم أهنه بتقديري ] « 2 » عليه رزقه .
وقال الفراء : معناه : كلا ، لم يكن ينبغي للإنسان أن يقول هذا ، ولكن يجب عليه أن يحمد اللّه على الأمرين جميعا ، على الغنى والفقر « 3 » .
وقوله تعالى :
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ ( 15 ) فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ
« 4 »
أي : فأما الإنسان إذا ما امتحنه ربه بالنعم والسعة فرح بذلك ، وقال : ربي أكرمني بهذه الكرامة « 5 » .
وأما إذا ما امتحنه فضيق عليه رزقه وقتّره عليه غمّه « 6 » [ وقال ] « 7 » : ربي أهانني وأذلني بالفقر ، فلم يشكر اللّه على ما وهب له من سلامة جوارحه « 8 » .
قال قتادة :
فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
" ما أسرع ما كفر ابن آدم " « 9 » .
وقوله :
كَلَّا .
هو إنكار من اللّه أن يكون سبب كرامته من أكرم [ كثرة ] « 10 » المال ، وسبب
هامش
( 1 ) هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي الحافظ الأستاذ أبو بكر بن مجاهد ، أول من سبع السبعة ، وكتابه مشهور ، قرأ على عبد الرحمن بن عبدوس وقنبل . ت : 324 ه . انظر :
الغاية لابن الجزري 1 / 139 والأعلام 1 / 261 .
( 2 ) م : لم أهنه بعض لقدير .
( 3 ) انظر : معاني الفراء 3 / 261 وفيه " لم يكن له أيكون هكذا " .
( 4 ) بعد هذه الآية قوله تعالى :وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُفيقول ربي أهنني .
( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 181 - 182 .
( 6 ) أ : منه .
( 7 ) م : قال .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .
( 9 ) جامع البيان 30 / 182 .
( 10 ) م : بكثرة .