قال مجاهد :
سَوْطَ عَذابٍ
" ما عذبوا به " « 1 » . وهو قول ابن زيد « 2 » ( وغيره ) « 3 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
أي : إن ربك يا محمد لهؤلاء الذين قصصت عليك قصصهم « 4 » ولغيرهم من أمثالهم لبالمرصاد يرصدهم على قناطر « 5 » جهنم فيكردسهم فيها إذا وردوها يوم القيامة . وقيل : معناه : لا يفوته هارب « 6 » .
وقال ابن عباس :
لَبِالْمِرْصادِ
أي : " يسمع ويرى " « 7 » . وقال الضحاك : إذا كان يوم [ القيامة ] « 8 » يأمر اللّه عزّ وجل بكرسيه « 9 » فيوضع على النار فيستويعليه ويقول : " وعزتي لا يجاوزني « 10 » اليوم ( ذو ) « 11 » مظلمة " .
فذلك قوله جل ثناؤه :
لَبِالْمِرْصادِ
« 12 » .
وقال سفيان :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
يعني : جهنم عليها ثلاث « 13 » [ قناطر ] « 14 » :
هامش
( 1 ) جامع البيان 30 / 180 وتفسير مجاهد : 727 والدر 8 / 506 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 181 وهو قول قتادة في تفسير القرطبي 20 / 50 .
( 3 ) ساقط من أ .
( 4 ) أ : قصتهم .
( 5 ) ث : قناطير .
( 6 ) في إعراب النحاس 5 / 222 حكاية : " لا يفوته شيء " وفي تفسير القرطبي 20 / 50 حكاية أيضا : " لا يفوته أحد " .
( 7 ) الدر 8 / 508 وفي جامع البيان 30 / 181 " يرى ويسمع " ، واستحسنه القرطبي في تفسيره 20 / 50 .
( 8 ) م : للقيامة .
( 9 ) ث : يأمر اللّه عزّ وجل خدم بكرسيه . وفي أ : بكرسي .
( 10 ) ث : لا يجازني . وفي جامع البيان : " لا يتجاوزني " .
( 11 ) ساقط من أ .
( 12 ) انظر : جامع البيان 30 / 181 والدر 8 / 508 .
( 13 ) أ ، ث : ثلاثة .
( 14 ) م ، ث : قناطير .