عليه ، قال : كان له منارات يعذب الناس عليها « 1 » .
وقوله :
الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ
« 2 » أي : تجاوزوا حدود اللّه عتوا على ربهم في البلاد « 3 » التي « 4 » كانوا بها فأكثروا في تلك البلاد الفساد بركوبهم المعاصي .
ثم قال تعالى :
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
أي : فأنزل بهم ربك ( يا محمد ) « 5 » عذابه نقمة منه لهم لكفرهم ، يعني جميع من تقدم ذكره من الكفرة . والعرب تقول لكل عذاب شديد عذب به المعذب : سوط خزي « 6 » .
فقوله :
سَوْطَ عَذابٍ ،
واقع على أنواع ( من العذاب عذب اللّه بها هذه الأمم ) « 7 » المذكورة في الدنيا فأهلكهم بها . [ وكذا حكى الماوردي « 8 » :
سَوْطَ عَذابٍ
أي : خلط عذاب لأنه أنواع « 9 » ] .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 180 .
( 2 ) بعد هذه الآية قوله تعالى :فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ .( 3 ) أ : بالبلاد .
( 4 ) م : الذي .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) انظر : جامع البيان 30 / 180 .
( 7 ) أ : من عذاب اللّه عزّ وجل به هذه الأمم .
( 8 ) هو أبو الحسن علي بن حبيب الماوردي الشافعي صاحب " الأحكام السلطانية " وله تفسير مطبوع يسمى : " النكت والعيون " ( ت : 450 ه ) . انظر : وفيات الأعيان 4 / 202 وطبقات المفسرين 2 / 40 .
( 9 ) ساقط من م ، ث . وانظر : تفسير الماوردي 4 / 453 . وقال الراغب " أصل السوط خلط الشيء بعضه ببعض ، يقال : سطته وسوطته . فالسوط يسمى به لكونه مخلوط الطاقات بعضها ببعض " المفردات : 254 ( سوط ) . وانظر : المحر 16 / 296 - 297 واللسان ( سوط ) .