قال عطاء في قوله :
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
قال : ذلك الصوم والصلاة وغسل الجنابة . يقول « 1 » في الدنيا إذا شاء : قد صمت ، ولم يصم ، وقد صليت ، ولم يصل ، وقد اغتسلت ولم يغتسل « 2 » .
وقال قتادة : " إن هذه السرائر مختبرة ، فأسروا خيرا وأعلنوه [ إن استطعتم ] « 3 » ، ولا قوة « 4 » إلا باللّه " « 5 » .
وقوله :
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ .
أي : فما للإنسان الكافر بيوم تبلى السرائر من قوة يمتنع بها من عذاب اللّه ، ولا ناصر ينصره ( فيستنقذه من العذاب ، وقد كان في الدنيا يرجع إلى قوة من عشيرة يمتنع بها ممن أراده بسوء ، وناصر ينصره ) « 6 » ممن ظلمه ، هذا معنى قول قتادة ومعمر « 7 » .
ثم قال تعالى :
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
« 8 »
أي : ورب السماء ذات المطر « 9 » ، أي : ترجع بالغيوث وأرزاق العباد كل عام ،
هامش
( 1 ) أ : يقال .
( 2 ) انظر : المصدر السابق وتفسير القرطبي 20 / 9 .
( 3 ) م : ان اللّه طعتم .
( 4 ) أ : ولا حول ولا قوة .
( 5 ) جامع البيان 30 / 147 .
( 6 ) ساقط من ث .
( 7 ) الذي في جامع البيان 30 / 147 روايتان عن قتادة في ما يرويه عنه معمر وانظر : الدر 8 / 475 وتفسير القرطبي 20 / 10 .
( 8 ) بعد هذه الآية قوله تعالى :وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ .( 9 ) أ : المقر .