ثم قرأ :
ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا
الآية « 1 » . وقال أيضا : صدعها : الحرق « 2 » .
ثم قال تعالى :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ .
هذا جواب القسم ، أي : إن هذا القول أو الخبر الذي تقدم ذكره لقول ذو فصل ، أي : يفصل بين الحق والباطل ببيانه .
وقيل « 3 » : الجواب :
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ ،
لأن " إن " بمعنى " ماء " ، وهو حسن ، وهو أقرب من غيره إلى القسم ، فهو أليق به « 4 » .
وقيل : الجواب :
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ
« 5 » .
وقال ابن عباس :
لَقَوْلٌ فَصْلٌ
أي : " لقول حق " « 6 » .
وقال قتادة :
فَصْلٌ :
حكم « 7 » .
هامش
( 1 ) عبس : 26 . وقوله الآية كتبت مفردة في جميع النسخ . والظاهر أنه يقصد الآيات ، لأن ابن زيد قرأ هذه الآية وما بعدها انظر : جامع البيان 30 / 149 قال الراوي عن ابن زيد . . . إلى آخر الآية راجع الآيات من 26 إلى 32 في المصحف .
( 2 ) انظر : جامع البيان 30 / 149 . وفيه : " صدعها للحرق " .
( 3 ) أ : وقيل إن .
( 4 ) سياق الكلام هاهنا يوهم أن في السورة قسما واحدا . والذي يدل عليه سياق السورة أن فيها قسمين منفصلين ولكل منهما جوابه . أما الأول فقوله تعالىوَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ . . .وجوابهإِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌوالثاني قوله تعالى :وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ،وجوابهإِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌانظر : إعراب النحاس 5 / 198 - 201 . وإعراب ابن خالويه : 52 .
والتبيان في أقسام القرآن لابن قيم : 67 وفيه كلام نفيس جدا .
( 5 ) وهذا جواب القسم الأول عند من يقول به . انظر : البحر 8 / 454 .
( 6 ) جامع البيان 30 / 149 والدر 8 / 477 وهو قول قتادة في تفسير ابن كثير 4 / 532 .
( 7 ) جامع البيان 30 / 149 والدر 8 / 477 .