يحسن « 1 » . ولكن يكون المعنى على ما قال قتادة ، ويكون العامل في
يَوْمَ تُبْلَى
ناصِرَ
« 2 » أي : فما للإنسان من قوة يرد عن « 3 » نفسه بها ولا ناصر ينصره في يوم تبلى السرائر .
وقال الضحاك : المعنى ( أن اللّه ) « 4 » على رد الإنسان ماء كما خلقه من ماء لقادر « 5 » فالهاء في
رَجْعِهِ
أيضا للإنسان .
وقال مجاهد وعكرمة : المعنى أن اللّه على رد الماء في « 6 » الإحليل « 7 » لقادر « 8 » .
فالهاء في
رَجْعِهِ
للماء ، وهو معنى قول ابن زيد « 9 » .
وعن الضحاك أيضا أن معناه أن اللّه على رد الإنسان من الكبر إلى الشباب ، ومن الشباب إلى الكبر ، ومن الصبا إلى النطفة ، لقادر « 10 » . فالهاء في
رَجْعِهِ
للإنسان .
وروى أبو الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال " ائتمن اللّه خلقه على أربع : على الصلاة والزكاة والصيام والغسل من الجنابة ، وهي السرائر التي يختبرها اللّه يوم القيامة " « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 200 - 201 .
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) أ : على .
( 4 ) ساقط من أ .
( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 146 وتفسير القرطبي 20 / 7 .
( 6 ) أ : إلى .
( 7 ) " الإحليل يقع على الرجل وفرج المرأة " النهاية لابن الأثير 1 / 433 وفيه أن الجمع أحاليل .
( 8 ) انظر : قول مجاهد في جامع البيان 30 / 145 وتفسير مجاهد : 720 وتفسير ابن كثير 4 / 532 وانظر : قول عكرمة في جامع البيان 30 / 145 .
( 9 ) انظر : جامع البيان 30 / 146 .
( 10 ) انظر : جامع البيان 30 / 146 .
( 11 ) أخرجه - بنحو هذا اللفظ - البيهقي في الشعب 3 / 20 باب الطهارات ح : 2751 عن أبي الدرداء . وفي أوله " ضمن اللّه عزّ وجل خلقه أربعا . . . الحديث " . بشد الميم كما نص عليه المناوي في التيسير 2 / 111 .