أي : واللّه أعلم بما توعيه قلوب هؤلاء المشركين من التكذيب بآيات اللّه « 1 » .
وقال مجاهد :
بِما يُوعُونَ
بما يكتمون في صدورهم « 2 » .
قال « 3 » الرياشي « 4 » : يقال أوعى الشيء : إذا كتمه .
وحكى أهل اللغة : أوعيت المتاع في الوعاء ، أي : جمعته « 5 » . فالمعنى على هذا :
واللّه أعلم بما يجمعون في صدورهم من التكذيب ، والإثم .
- ثم قال تعالى :
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
[ 24 ] .
أي : الذي يقوم لهم مقام البشرى « 6 » ، عذاب أليم أي : موجع .
والبشارة تكون بالخير والشر . فإذا أفردت كانت خيرا « 7 » .
يقال : بشّرته وبشرته خفيفا « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 126
( 2 ) انظر : المصدر السابق .
( 3 ) ث : وقال .
( 4 ) هو أبو الفضل ، عباس بن فرج الرياشي من أئمة النحو واللغة ، أخذ عن المبرد وابن دريد ، قتله الزنج بالبصرة وهو قائم يصلي الضحى سنة 257 ه . انظر : البلغة للفيروز ابادي : 102 وبغية الوعاة 2 / 27 .
( 5 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 521 والمفردات للراغب : 565 واللسان ( وعي ) .
( 6 ) أ : البشر .
( 7 ) في اللسان ( بشر ) : " والبشارة المطلقة لا تكون إلا بالخير ، وإنما تكون بالشر إذا كانت مقيدة كقوله تعالىفَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ .( 8 ) قال الإمام الجوالقي في كتاب ما جاء على فعلت وأفعلت بمعنى واحد : ص : 27 : " يقال بشرت الرّجل وأبشرته وبشّرته : إذا أخبرته بما يسرّه ، فحسنت بشرة وجهه " .