المعنى فأتت بلفظ الجمع ، والأخرى حملت على اللفظ فجاءت بلفظ التوحيد .
وحكى الفراء أنه يقال : وقع في بنات طبق ، إذا وقع في أمر شديد « 1 » . ويقال :
مضى طبق من الناس ومضت طبقة وجاءت طبقة .
سمّوا « 2 » طبقا لأنهم يطبقون الأرض .
وقد روي عن بعضهم [ أنه ] « 3 » قرأ بالياء وضم الباء « 4 » على الإخبار عن الناس أنهم سيركبون حالا بعد حال من الشدائد والأهوال .
- ثم قال تعالى :
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ ( 21 )
[ 20 - 21 ] .
أي : فما لهؤلاء المشركين لا يصدقون بالبعث بعد الموت ؟ !
وقد أقسم لهم ربهم أنهم راكبون حالا بعد حال من شدائد القيامة وأهوالها .
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ :
لا يخضعون ولا يستكينون « 5 » .
- ثم قال تعالى :
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ
[ 22 ] .
أي : يكذّبون بآيات ( اللّه ) « 6 » ، فلذلك ينكرون البعث .
-
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ
[ 23 ] .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 3 / 252 .
( 2 ) ث : سهوا .
( 3 ) زيادة من أ ، ث .
( 4 ) هي قراءة أبي المتوكل وأبي عمران وابن يعمر في زاد المسير 9 / 67 .
( 5 ) ث : ولا يستكنون . وانظر : جامع البيان 30 / 125 .
( 6 ) ساقط من ث .