وهذا لا يجوز عند أحد من النحويين ، ولو جاز هذا لجاز : " جاءني زيد " ، تريد « 1 » غلام زيد أو كرامة زيد « 2 » .
وفي جواز هذا نقض كلام العرب كله . ولا يجوز إخراج الكلام عن « 3 » ظاهره إلا لضرورة « 4 » تدعو إلى ذلك « 5 » مع امتناع « 6 » جوازه على ظاهره . فإذا امتنع جواز الكلام على ظاهره ، جاز الإضمار الذي يسوغ معه جواز الكلام . ولا ضرورة تدعو إلى أضمار هنا على مذهب أهل السنة .
قال الحسن : يكشف ( الحجاب ) « 7 » فينظر إليه المؤمنون دون الكافرين ، ثم يحجب الكافرون « 8 » ، وينظر إليه المؤمنون « 9 » كل يوم غدوة وعشية « 10 » .
هامش
- " إن اللّه تعالى ذكره أخبار عن هؤلاء القوم أنهم عن رؤيته محجوبون ، ويحتمل أن يكون مرادا به الحجاب عن كرامته ، وأن يكون مرادا به الحجاب عن ذلك كله ، ولا دلالة في الآية تدل على أنه مراد بذلك الحجاب عن معنى منه دون معنى ، ولا خبر به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قامت حجته " جامع البيان 30 / 100 - 101 .
( 1 ) أ : يريد .
( 2 ) أ : كرامته . وانظر : إعراب النحاس 5 / 179 .
( 3 ) أ : على .
( 4 ) أ : الضرورة .
( 5 ) أ : تدعو إليه .
( 6 ) ث : اشناع .
( 7 ) ساقط من أ .
( 8 ) أ : يحجب عن الكافرين ، ث : يحجب الكافرين .
( 9 ) ث : المؤمنين .
( 10 ) انظر : جامع البيان 30 / 100 وتفسير ابن كثير 4 / 518 - 519 .