قال مجاهد : القلب مثل الكف . فإذا أذنب انقبض - وقبض مجاهد أصبعا - قال : فإذا أذنب انقبض - وقبض مجاهد أصبعا آخر « 1 » - ثم كذلك حتى ينقبض كله - وقبض مجاهد أصابعه على الكف - قال : ثم يطبع عليه . فكانوا يرون أن ذلك هو الرين « 2 » . قال قتادة : هو " الذنب على الذنب حتى يرين « 3 » على القلب فيسودّ " « 4 » .
قال ابن زيد :
بَلْ رانَ ،
أي : غلبت على قلوبهم ذنوبهم ، فلا يخلص إليها معها « 5 » خير « 6 » .
- ثم قال تعالى :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
[ 15 ] .
" كلا " عند أبي حاتم بمعنى " ألا " . ولا يوقف عليها « 7 » .
ويوقف عليها عند غيره ، على معنى : ليس الأمر كما يقول هؤلاء المكذبون بيوم الدين : إن لهم عند اللّه زلفة يوم القيامة لكنهم عن ربهم يومئذ « 8 » لمحجوبون ، فلا يرونه ولا يرون شيئا من كرامته « 9 » .
هامش
( 1 ) ث : أخرا .
( 2 ) انظر : جامع البيان : 30 / 98 - 99 .
( 3 ) أ : يرون .
( 4 ) المصدر السابق . وانظر : الدر : 8 / 447 .
( 5 ) ث : معها إليها .
( 6 ) انظر : جامع البيان : 30 / 100 .
( 7 ) انظر : القطع : 768 . واستحسنه مكي في " شرح كلا " : 56 .
( 8 ) أ : يومئذ عن ربهم .
( 9 ) هذا هو مذهب الطبري في " كلا " في جامع البيان 30 / 100 ولم يستحسنه مكي في " شرح كلا " : 56 لمخالفته للقاعدة وهي نفي ما قرب منها قبلها . أي غلبة الذنوب على قلوبهم ، وهذا لا يصح نفيه .