العذاب للفجار ! ، وما أدراك ما في يوم الدين من النعيم للأبرار « 1 » ! .
ثم فسر بعض شأن ذلك اليوم فقال :
-
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً . . .
[ 19 ] .
أي : ذلك اليوم يوم لا تملك فيه نفس لنفس « 2 » نفعا ولا ضرا . ومن رفع
يَوْمَ لا تَمْلِكُ
« 3 » جعله بدلا مما قبله ، أو على إضمار مبتدأ ، أي : [ هو يوم لا تملك ] « 4 » .
واختار الفراء والكسائي [ الرفع فيه ] « 5 » لأنه مضاف إلى مستقبل « 6 » ، ولو كان مضافا « 7 » إلى ماض لآثروا الفتح « 8 » ، فهو عندهم « 9 » في الاختيار معرّب إذا أضيف إلى
هامش
( 1 ) حكاه النحاس في إعرابه 5 / 170 وهو أحد وجهين احتملهما الماوردي في تفسيره : 4 / 417 والوجه الأول فيه ما ذكره مكي قبل هذا . وانظر : البرهان للكرماني : 194 .
( 2 ) ث : لنفس لنفس .
( 3 ) قرأ بالرفع :يَوْمَ . . .بعض قراء البصرة في جامع البيان 30 / 90 وابن كثير وأبو عمرو في السبعة : 674 والعنوان : 204 والمبسوط : 465 حيث ذكرها - أيضا - : عن يعقوب .
والمحرر : 16 / 247 حيث حكاها أيضا عن ابن علي أبي إسحاق وعيسى وابن جندب .
وانظر : البحر : 8 / 437 .
( 4 ) م : يوم يقوم هؤلاء يملك . أ : هذا يوم لا تملك . وانظر : معاني الزجاج : 5 / 296 والحجة لابن خالويه : 365 والكشف : 2 / 364 والحجة لأبي زرعة : 753 وزاد المسير 9 / 50 وتفسير القرطبي : 19 / 249 .
( 5 ) م : في الرفع فيه أ : الرفع .
( 6 ) انظر : معاني الفراء 3 / 244 - 245 .
( 7 ) ث : مضاف .
( 8 ) أ : لا ترى الفتح .
( 9 ) أ : عندهما . والضمير بذلك يعود على الفراء والكسائي ، وأما قوله : آثروا " . . . و " عندهم " فالضمير فيهما - حسب النسخة الأصل - يعود على العرب . كما يدل عليه نص الفراء في هامش [ 4 ] .