- ثم قال تعالى :
وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً
[ 10 ] .
أي : غشاء لكم يتغشاكم سواده وتغطيكم ظلمته كما يغطي الثوب لابسه « 1 » .
قال قتادة " :
اللَّيْلَ لِباساً
أي : " سكنا " « 2 » .
- ثم قال تعالى :
وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً
[ 11 ] .
( سمي النهار معاشا لما كان يطلب المعاش فيه « 3 » . وتقديره : وجعلنا النهار ذا معاش .
قال مجاهد :
مَعاشاً
) « 4 » أي : " تبتغون « 5 » فيه من فضل اللّه " « 6 » .
- ثم قال تعالى :
وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً
[ 12 ] .
يعني السبع سماوات . وسمي بناء على عادة العرب ، لأنهم يقولون لسقف البيت سماء ، ويقولون له بناء « 7 » .
ومعنى " شداد " أي : وثاقا « 8 » محكمة الخلق ، لا صدوع « 9 » فيهن ولا
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 3 ، وفي معاني الزجاج 5 / 272 : تسكنون فيه وهو مشتمل عليكم " .
وانظر : المفردات للراغب : 373 ( غشي ) .
( 2 ) جامع البيان 30 / 3 .
( 3 ) أ : لما كان المعاش تطلب فيه .
( 4 ) ما بين قوسين ( سمي - معاشا ) ساقط من ث .
( 5 ) ث : يبتغون . وكذا هي في جامع البيان : 30 / 4 .
( 6 ) المصدر السابق .
( 7 ) أ ، السقف البيت بناء ويقولون له سماء . وانظر : جامع البيان : 30 / 4 .
( 8 ) الوثاق جمع وثيق ووثيقة ، وهو عبارة عن الشيء المحكم انظر : اللسان : وثق .
( 9 ) أ : ولا صدع .