وهذا الوصف « 1 » مطابق لما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " أنّ الشّمس تدنو من رؤوس الخلائق « 2 » يوم القيامة وليس لهم لباس ولا لهم ما يستترون به منها ، فينجي اللّه المؤمنين إلى ظلّ من ظلّه ، ويقال للكفّار : انطلقوا إلى ما كنتم به تكذّبون من عذاب اللّه وعقابه « 3 »
انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
فينطلقون إلى دخان جهنّم " فهذا للكفار ، لأنه روي : " أنّ الخلائق إذا اشتدّ عليهم حرّ الشمس ودنت من رؤوسهم وأخذت بأنفاسهم « 4 » وأشتد ذلك عليهم وكثر العرق ، واشتد القلق ، نجّى اللّه المؤمنين برحمته إلى ظل من ظله ، فهناك « 5 » يقولون : فمنّ اللّه علينا ووقينا عذاب السّموم « 6 » . ويقال للكفار المكذبين : انطلقوا إلى ما كنتم تكذّبون « 7 » من عذاب اللّه وعقابه ، انطلقوا إلى ظلّ من دخان جهنم قد سطع وافترق ثلاث فرق ، فينطلقون ويكونون فيه ، وهو أشد من حر الشمس الذي كانوا قد قلقوا فيه . فيقيمون في ظل ذلك الدخان حتى يفرغ من الحساب ، كذلك أولياء اللّه في ظل عرش الرحمن « 8 » ، وحيث « 9 » شاء اللّه حتى يفرغ من الحساب . ثم يؤمر بكل فريق إلى مستقرّه من الجنة أو من النار " « 10 » .
هامش
( 1 ) أ : الوقف .
( 2 ) أ : الخلق .
( 3 ) أ : من عقاب اللّه وعذابه .
( 4 ) أ : بأنفسهم .
( 5 ) ث : فهنا .
( 6 ) الطور : 25 .
( 7 ) ث : توعدون .
( 8 ) أ : عرش اللّه .
( 9 ) أ : أو حيث .
( 10 ) رواه القرطبي في تفسيره : 19 / 163 بغير سند .