وقد قيل في قوله "
ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
إنه [ ظل ] « 1 » الصليب الذي يعبده النصارى « 2 » . وهو قول شاذ يوجب أن يكون المأمور بهذا ، النصارى خاصة . وليست الآية إلا عامة في جميع الكفار ، وليس كلهم عبد الصليب ، فإنما أمروا إلى ظل دخان جهنم ، دخان قد أنفرق على ثلاث شعب ] « 3 » . قال قتادة : هو كقوله « 4 » :
ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها
« 5 » .
- ثم قال تعالى :
لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ
[ 31 ] .
هذا نعت للظل « 6 » أي : إلى ظل غير ظليل وغير [ غان ] « 7 » من اللهب . أي : [ لا يظلهم / ولا يمنعهم ] « 8 » من لهب جهنم ، فلا يمنع عنهم ذلك الظل حرها ولا لهبها .
هامش
- من فرط الحرارة ، كما فسره في قوله :لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ[ الواقعة : 47 ] أو لما تصور فيه من الحممة " .
( 1 ) أ : يضل .
( 2 ) حكاه ابن عطية في المحرر 16 / 202 عن ابن عباس وسكت عنه ونحو ذلك في روح المعاني 29 / 222 .
( 3 ) ما بين معقوفتين [ وهو قوله وظل . . . على ثلاث شعب ] ساقط من م ، ث .
( 4 ) أ : كفر له .
( 5 ) الكهف : 29 وانظر : هذا القول في جامع البيان 29 / 239 ، وزاد قتادة فقال : " والسرادق :
دخان النار ، فأحاط بهم سرادقها ، ثم تفرق فكان ثلاث شعب ، فقال :انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ .وفي معنى السرادق قال الراغب في المفردات : 235 ( سردق ) " السرادق فارسي معرب ، وليس في كلامهم اسم مفرد ثالثه ألف وبعده حرفان " وانظر :
المهذب للسيوطي : 98 - 99 .
( 6 ) أ ، ث : الظل .
( 7 ) م ، ث : غاز .
( 8 ) م ، ث : لا تظلهم ولا تمنعهم .