الأبدان والأقدام إلى [ الوجوه ] « 1 » - لالتباس الوجوه بها - كان ( إضافة ) « 2 » النظر إلى [ الوجه ] « 3 » - يراد به العين - أجوز وأحسن ، لأن العين في الوجه ، وهي من جملة الوجه . وهذا سائغ « 4 » جائز في اللغة وفي كثير من القرآن « 5 » . [ وأحاديث ] « 6 » تصحيح « 7 » النظر إلى اللّه جل ذكره في الآخرة كثيرة أشهر من أن تذكر ها هنا « 8 » . ويدل على تصحيح جواز ذلك - من القرآن والنظر - قوله تعالى - حكاية عن موسى عليه السّلام - :
قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
« 9 » . ففي سؤاله « 10 » النظر دليل على جوازه ، لأن موسى لا يمكن أن يسأل ما لا يجوز وما يستحيل ، فأعلمه اللّه أنه لا يراه في الدنيا أحد .
فأما قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
« 11 » ، فمعناه : لا تحيط به « 12 » . ومن قال : إن
هامش
( 1 ) م : الوجه .
( 2 ) ساقط من أ .
( 3 ) م : الوجوه
( 4 ) أ : شائع .
( 5 ) أ : وكثير في القرآن . وانظر : تفصيل هذه المعاني في مبحث الحذف من كتاب البرهان للزركشي 3 / 102 .
( 6 ) م : واما حديث
( 7 ) أ : تصحح .
( 8 ) انظر : تفصيل ذلك في مصابيح السنة 3 / 568 - 569 وشرح النووي على مسلم 3 / 5 - 20 والفتح 13 / 419 - 434 وجامع الأصول 10 / 557 - 563 وتفسير ابن كثير 4 / 479 .
( 9 ) الأعراف : 143 .
( 10 ) ث : سؤله .
( 11 ) الأنعام : 104 ، وانظر : ما قاله مكي في معانيها في الجزء الذي حققه د . بوقسيسي ، وقد ذكر فيه نحوا مما قاله هنا .
( 12 ) ذكر مكي هذا المعنى عن ابن عباس في تفسير آية الأنعام 2 / 404 وانظره في جامع البيان -