[ وقد ] « 1 » قال بعض أهل البدع : إنه بمعنى منتظرة إلى ثواب ربها « 2 » ، وهذا خطأ في العربية ، [ ( لا ) « 3 » يقال ] « 4 » : " نظرت إليه " بمعنى انتظرته ، وإنما يقال : " نظرته " بمعنى انتظرته « 5 » . وأيضا فإنه لا يجوز " انتظرت زيدا " بمعنى [ انتظرت ] « 6 » عطاءه أو غلامه أو ثوابه أو نحوه ، لأن فيه تغيير المعاني وإبطال الخطاب . وأيضا ، فإن النظر إنما يضاف إلى الوجوه ، والانتظار ( إنما ) « 7 » يضاف إلى القلوب ، فلا يجوز أن
هامش
( 1 ) زيادة من أ .
( 2 ) يفرق الطبرسي في مجمع البيان 10 / 601 - 602 بين من يقول إنه بمعنى " منتظرة لثواب ربها " ، يعديه باللام على أنه بمعنى الانتظار 10 / 602 وبين من يقول إنه بمعنى " ناظرة إلى ثواب ربها " يعديه " بإلى " على أنه بمعنى النظر 10 / 601 . وأما ما ذكره مكي فإنه وجه ثالث غير هذين ، وهو قريب من القول الأول . وقد حكى الطبري القول الأول عن محاهد ولفظه " تنتظر الثواب من ربها " ، وأبي صالح ، ولفظه " تنتظر الثواب " . انظر : جامع البيان 29 / 192 - 193 . والطبرسي عن مجاهد والحسن وابن جبير والضحاك قال : " وهو المروي عن علي عليه السّلام " ولفظه " منتظرة لثواب ربها " وفي رواية عند الطبري عن مجاهد أنه زاد : " لا يراه من خلفه شيء " . قال القرطبي في تفسيره : 19 / 108 عن هذا المذهب : " وليس معروفا ، إلا عن مجاهد وحده " وقد قال الأخفش في معانيه 2 / 721 بنحو قول مجاهد ، ويؤكده ما جاء في ص : 524 من كتابه أنه يميل إلى القول بعدم الرؤية . والمقصود عند مكي " بأهل البدع " :
المعتزلة . وانظر : مذهبهم في متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار المعتزلي : 2 / 673 - 674 .
وتفسير الخازن 7 / 155 حيث حكى هذا القول أيضا عن الخوارج وبعض المرجئة .
( 3 ) ساقط من أ .
( 4 ) م : قال لا يقال .
( 5 ) حكاه القرطبي في تفسيره : 19 / 109 بنحوه على الثعلبي والأزهري وانظر : مفردات الراغب : 519 ( نظر ) .
( 6 ) ساقط من م .
( 7 ) ساقط من ث .