أي : حسنة ناعمة جميلة من السرور والغبطة . هذا قول جميع أهل التفسير « 1 » .
- ثم قال :
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
[ 22 ] .
أي : تنظر إلى ربها . قال عكرمة : " تنظر إلى ربها نظرا " « 2 » .
قال الحسن :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ
« 3 »
:
" أي حسنة :
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ :
قال « 4 » : تنظر إلى الخالق ، وحق ( لها ) « 5 » أن [ تنضر ] « 6 » وهي [ تنظر ] « 7 » إلى الخالق " « 8 » .
وقال عطية العوفي « 9 » : هي تنظر إلى اللّه - جل وعز - لا تحيط أبصارهم به من عظمته ، ويحيط بهم ،
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
« 10 » .
هامش
( 1 ) جمع مكي في هذا القول بين أقوال مما اعتبره الطبري مختلفا حيث ميز بين ما دل منها على النعومة والجمال وما دل على السرور والغبطة . وهو جمع جيد لما بين تلك الأوصاف من التلازم ، وقد روي المعنى الأول عن الحسن ومجاهد وابن زيد ، والثاني عن مجاهد في رواية أخرى . انظر : جامع البيان 29 / 191 - 192 .
( 2 ) جامع البيان 29 / 192 وأخرجه أيضا عن إسماعيل بن أبي خالد ، وأشياخ من أهل الكوفة .
( 3 ) أ : ناظرة .
( 4 ) أ : وقال .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) م ، أ : تنظر . ث : ينضر . يقال : نضر وجهه ينضر فهو ناضر . . . والنّضرة الحسن كالنّضارة . . .
والنّضر والنّضير : الذّهب لنضارته . انظر : المفردات للراغب : 517 ( نضر ) .
( 7 ) ساقط من م .
( 8 ) جامع البيان 29 / 192 .
( 9 ) هو عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي القيسي الكوفي أبو الحسن ، روى عن أبي هريرة وابن عباس وعنه الأعمش . وعبد الرحمن بن أبي ليلي ، تكلم فيه . ( ت 111 ه ) . انظر : ميزان الاعتدال 3 / 79 وتهذيب التهذيب : 7 / 224 .
( 10 ) الأنعام : 104 ، وانظر : جامع البيان 29 / 192 .