صنعه « 1 » لم ينفعه شيء « 2 » .
- ثم قال تعالى :
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
[ 15 ] .
أي : بل الإنسان شاهد على نفسه « 3 » ولو اعتذر مما أتى من المآثم « 4 » وجادل بالباطل [ لا ينفعه ] « 5 » ذلك شيئا . قال ابن عباس : "
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
يعني الاعتذار .
ألم تسمع « 6 » إلى قوله تعالى :
لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ
« 7 » يعني قولهم :
ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ
« 8 » ، وقولهم :
رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
« 9 » ؟ ! قال ابن زيد : " قوم يؤذن لهم فيعتذرون فلا ينفعهم العذر ، وقوم لا يؤذن لهم فيعتذروا " « 10 » .
وقال مجاهد :
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ :
" ولو « 11 » جادل عنها فهو بصيرة « 12 » عليها " .
هامش
- وأرسله " اللسان : ( سدل ) .
( 1 ) أ ، ث : صنيعه .
( 2 ) هو قول الضحاك والسدي في تفسير القرطبي 19 / 100 .
( 3 ) ث : على نفسه شاهد .
( 4 ) ث : الماء ثم .
( 5 ) م : لا نفعه .
( 6 ) ث : نسمع .
( 7 ) غافر : 52 :يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ .( 8 ) النحل : 28 :الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .( 9 ) الأنعام : 24 . وانظر : قول ابن عباس في جامع البيان 29 / 185 .
( 10 ) جامع البيان 29 / 186 . وقد كتبت فيه في طبعتي دار الفكر ( 1398 ه ، 1978 م ) و ( 1405 / 1984 ) " يوم " بدل " قوم " في الموضعين ، وهو تحريف ظاهر .
( 11 ) أ ، ث : أي ولو .
( 12 ) كذا في جامع البيان 29 / 186 . وفي تفسير ابن كثير 4 / 479 : " فهو بصير . . . " وقد رجح ابن -