يديه ورجليه ليتناول بها ويفضي « 1 » إذا شاء ، هذا معنى قول ابن عباس « 2 » وغيره من المفسرين . ونصب
قادِرِينَ
على الحال ، أي : بلى ، نجمعها « 3 » في حال قدرة على تسوية بنانه . هذا قول سيبويه « 4 » .
وقيل : التقدير : بل « 5 » نقدر ، فلما وقع
[ قادِرِينَ ]
« 6 » في موضع " نقدر " ، نصب على الحال « 7 » .
وهذا غلط ، لأنه يلزم أن يقول : " قائما زيد " [ بنصب ] « 8 » " قائم " إذا رفع " زيدا " بفعله ، لأنه في موضع " يقوم " « 9 » . وقال الفراء : تقديره : بلى ، نقوى على ذلك
هامش
( 1 ) أ : ويقبض .
( 2 ) جامع البيان : 29 / 175 - 176 . حيث أخرجه أيضا ابن جبير وعكرمة والحسن ومجاهد وقتادة والضحاك .
( 3 ) أ : نجعلها .
( 4 ) الكتاب 1 / 346 قال سيبويه : " حدثنا بذلك يونس " . وقد وقع تحريف في النسخة التي حققها الأستاذ هارون - رحمه اللّه تعالى - ط : 3 ، 1408 ه - 1988 م . فجاء فيها : " وأما قوله جل وعز :بَلى قادِرِينَ .فهو على الفعل الذي أظهر ، كأنه قال : بلى ، نجمعها قادرين " .
والصحيح أنه " الفعل الذي أضمر " . كما ذكره مكي في إعرابه 2 / 777 عن سيبويه قال : " هو نصب على الحال من فاعل في فعل مضمر تقديره : " بلى ، نجمعها قادرين " . وهو ما يؤكده القرطبي في تفسيره : 19 / 93 - 94 . وقد ذهب مذهب سيبويه كل من الطبري في جامع البيان : 29 / 176 والزجاج في معانيه : 5 / 251 . وابن الأنباري في إعرابه : 2 / 476 .
( 5 ) أ : بلى .
( 6 ) في جميع النسخ : " قادر " ، والتصويب من إعراب النحاس : 5 / 79 .
( 7 ) حكاه الطبري في جامع البيان : 29 / 176 عن بعضهم ولم يسمهم .
( 8 ) م : ينصب .
( 9 ) انظر : جامع البيان : 29 / 176 وإعراب النحاس : 5 / 79 وإعراب مكي 2 / 777 .