بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
سورة القيامة « 1 » مكية « 2 »
- قوله :
لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ
« 3 » [ 1 ] ، إلى آخرها .
من النحويين من قال : " لا " زائدة كزيادتها في قوله :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ
« 4 » .
ولم يمتنع « 5 » أن تزاد في أول الكلام ، لأن القرآن كله كسورة واحدة « 6 » . وقد صح عن ابن عباس وغيره أنه قال : إن اللّه جل ذكره أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في شهر رمضان في ليلة القدر . ثم نزل متفرقا من السماء على النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 7 » . وقد قال الفراء :
هامش
( 1 ) أ : القيام .
( 2 ) بالإجماع كما في تفسير الماوردي 4 / 355 والمحرر 16 / 170 وزاد المسير 8 / 415 وروح المعاني : 29 / 170 .
( 3 ) أ : القيام .
( 4 ) الأعراف : 11 .
( 5 ) أ : ولم يمنع .
( 6 ) حكاه النحاس في إعرابه : 5 / 78 عن علي بن سليمان . والزجاج في معانيه : 5 / 251 عن بعض المفسرين . وقال الخازن في هذا القول : " فيه ضعف ، لأن القرآن في حكم السورة الواحدة في عدم التناقض لا أن تقرن سورة بما بعدها ، فذلك غير جائز " . تفسير الخازن :
7 / 151 .
( 7 ) أخرجه الحاكم في المستدرك : 2 / 222 مقدمة كتاب التفسير عن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : أنزل اللّه القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ، فكان اللّه إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه أو أن يحدث منه في الأرض شيئا أحدثه " . وقال : هذا حديث صحيح الإسناد . وانظر : البرهان للزركشي :
1 / 228 - 229 .