قال قتادة : معناه : " هو أهل أن تتقى محارمه وأهل أن يغفر الذنوب " « 1 » .
وسئل طلق بن حبيب « 2 » عن التقوى فقال : اعمل بطاعة اللّه ابتغاء وجه اللّه على نور من اللّه ، وتجنب « 3 » معصية اللّه مخافة عذاب اللّه على نور من اللّه .
وروى أنس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن هذه الآية :
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
فقال :
" إنّ اللّه يقول : أنا أهل أن أتّقى « 4 » فلا يجعل معي شريك . وأنا أهل المغفرة لمن لم يجعل معي شريكا " « 5 » .
قال أبو محمد رضي اللّه عنه : وهذا الحديث خير من الدنيا وما فيها ، [ وهو ] « 6 » من رواية ابن عباس « 7 » ، حديث صحيح .
هامش
( 1 ) جامع البيان : 29 / 172 ، والدر : 8 / 340 .
( 2 ) هو طلق بن حبيب العنزي البصري ، روى عن ابن عباس وجابر وعنه طاوس والأعمش ، وكان ثقة عابدا ، اتهم بالإرجاء ( توفي بين 90 ه و 100 ه ) طبقات ابن خياط : 210 وصفة الصفوة 3 / 258 وتهذيب التهذيب : 5 / 31 .
( 3 ) أ : ويجتنب .
( 4 ) أ : إذا تقى .
( 5 ) ( المدقق ) : قلت : أخرجه الترمذي في سننه 5 / 340 ح 3328 ، وضعفه بسهيل ، ورواه العقيلي في الضعفاء 2 / 154 ، وقال في حديث سهيل بن عبد اللّه : لا يتابع عليه .
( 6 ) م : وهذا .
( 7 ) أ : ابن عاتد . وهذا الحديث عن ابن عباس أخرجه ابن مردويه ، وأخرجه أيضا عن ابن عمر وأبي هريرة . انظر : فتح القدير : 5 / 334 .