أي : ما بهم في إعراضهم عن الإيمان والقرآن إلا أن يعطى كل إنسان منهم كتابا من السماء ينزل عليه « 1 » .
-
كَلَّا ،
أي : لا يكون ذلك .
قال قتادة : قال قائلون من الناس : يا محمد ، إن سرّك أن نتبعك فأتنا بكتاب خاصة إلى فلان وفلان ( يؤمر ) « 2 » فيه باتباعك « 3 » .
وقال مجاهد : يريدون أن ينزل عليهم كتابا إلى فلان من رب العالمين . وقيل :
المعنى : بل يريد كل إنسان منهم أن يذكر بذكر جميل ، فجعلت الصحف في موضع الذكر على المجاز « 4 » .
وقيل : قالوا : إن كان الإنسان إذا أذنب كتب عليه ، فما بالنا لا نؤتى ذلك « 5 » ؟ ! .
- ثم قال :
بَلْ
« 6 »
لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ
[ 52 ] .
أي : لكنهم لا يخافون عقاب اللّه ، ولا يرجون ثوابه ، فذلك الذي دعاهم إلى الإعراض عن تذكرة اللّه ، وهوّن عليهم ترك الاستماع لوحي اللّه وتنزيله . قال قتادة :
" إنما أفسدهم أنهم كانوا لا يصدقون بالآخرة ، ولا يخافونها " « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 171 .
( 2 ) أ ، ث : نومر . وكلاهما وردت به الهواية . انظر : جامع البيان 29 / 171 وزاد المسير 8 / 413 .
( 3 ) حكاه القرطبي في تفسيره : 19 / 90 .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) معاني الفراء : 3 / 206 والغريب لابن قتيبة : 498 وزاد المسير : 8 / 413 وتفسير الرازي :
30 / 212 .
( 6 ) بداية الآية :كَلَّا بَلْ . . . .( 7 ) جامع البيان : 29 / 171 .