قال أنس بن مالك : " إن الرجل ليشفع للرجلين « 1 » والثلاثة [ والرجل ] « 2 » " .
وقال : أبو قلابة « 3 » : " يدخل اللّه بشفاعة « 4 » رجل من هذه الأمة ( الجنة ) « 5 » مثل بني تميم - أو قال : أكثر من بني تميم - " . وقال الحسن : " مثل ربيعة ومضر " « 6 » .
- ثم قال :
فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ
[ 49 ] .
فما لهؤلاء المشركين عن تذكرة اللّه إياهم بهذا القرآن معرضين لا يستمعون ولا يتعظون ؟ !
- ثم قال :
كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ
« 7 » [ 49 ] .
أي : كأنهم في نفارهم عن القرآن حمر مذعورة خائفة من الرماة [ قد ] « 8 » نفرت .
ومن قرأ
مُسْتَنْفِرَةٌ
- بالكسر « 9 » - فمعناه : نافرة « 10 » ، ومن فتح « 11 »
هامش
( 1 ) أ : في الرجلين .
( 2 ) ساقط من م . وانظر : السابق .
( 3 ) هو عبد اللّه بن زيد بن عمرو أو عامر ، الجرمي ، أبو قلابة البصري ، ثقة فاضل ، محدث مات بالشام هاربا من القضاء ( سنة 104 ه ) انظر : تذكرة الحفاظ : 1 / 95 والتقريب : 1 / 417 وتهذيب التهذيب : 12 / 18 وطبقات الحفاظ : 36 .
( 4 ) ب : بشفاعته .
( 5 ) ساقط من ب .
( 6 ) جامع البيان 29 / 167 .
( 7 ) بعد هذه الآية قوله تعالى :فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ[ 50 ] .
( 8 ) م : وقد .
( 9 ) وهي قراءة عامة قراء الكوفة والبصرة في جامع البيان : 29 / 168 ، وقراءة الكسائي وحمزة وعاصم وأبي عمرو وابن كثير ويعقوب وخلف في المبسوط : 452 والنشر : 2 / 393 .
( 10 ) مجاز أبي عبيدة : 2 / 276 والغريب لابن قتيبة : 498 وإعراب النحاس 5 / 75 وتفسير القرطبي : 19 / 89 وفي المحرر : 16 / 167 أن أبا علي الفارسي رجحها .
( 11 ) قرأ بالفتح بعض المكيين في جامع البيان : 29 / 168 ، ونافع وابن عامر والفضل عن عاصم -