- ثم قال تعالى :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
[ 6 ] .
[ أي ] « 1 » مستو الاستغفار منك - يا محمد - لهم وتركه ، لأن اللّه لا يغفر لهم ؛ لأنهم على كفرهم مقيمون ، وإنما المغفرة للمؤمنين .
( وكان النبي ) « 2 » صلّى اللّه عليه وسلّم قد استغفر لهم لأنهم أظهروا له الإسلام .
- ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
[ 6 ] .
أي : لا يوفق القوم الذين خرجوا عن طاعته .
" قال ابن عباس :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ
الآية : نزلت بعد الآية ( التي ) « 3 » في " براءة " ، قوله :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
الآية « 4 » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : " سوف أستغفر لهم زيادة « 5 » على سبعين ، فأنزل اللّه هنا
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ
الآية " « 6 » فلم يبق للاستغفار لهم وجه « 7 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ث .
( 2 ) منطمس في ث .
( 3 ) ساقط من أ .
( 4 ) التوبة أو براءة : 81 . ونصهااسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ .( 5 ) مخروم في ث .
( 6 ) أخرجه الطبري في جامع البيان 28 / 111 .
( 7 ) أي أن هذه الآية من سورة " المنافقون " نسخت آية براءة . انظر : ناسخ ابن حزم : 40 ، وابن سلامة : 101 - 102 ، وابن العربي : 2 / 256 ، وما بعدها . ولم يعتبر ابن الجوزي ههنا ناسخا ولا منسوخا . انظر : نواسخ القرآن ، ص 368 وما بعدها . قال : " والصحيح إحكام الآية " أي آية براءة .