ينفخ في الصور النفخة الآخرة فيقولون جميعا : سبحانك ! ما عبدناك كما ينبغي أن تعبد . ثم قال كعب : واللّه ، لو أن رجلا عمل عمل سبعين نبيّا ، [ لاستقل ] « 1 » عمله يوم القيامة من شدة ما يرى يومئذ . واللّه ، لو دلي من [ غسلين ] « 2 » دلو واحد من مطلع الشمس ، لغلت / منه جماجم قوم في مغربها . واللّه ، [ لتزفرنّ ] « 3 » جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب إلا خرّ جاثيا على ركبتيه .
وروى ابن المبارك « 4 » حديثا - رفعه - أن ملكا سجد لما استوى الرب [ تعالى ] « 5 » على عرشه ، فلم يرفع رأسه [ و ] « 6 » لا يرفعه إلى يوم القيامة ، فيقول يوم القيامة : لم أعبدك حق عبادتك ، إلا أني لم أشرك بك شيئا ، ولم أتخذ من دونك وليا « 7 » .
وقد وصفهم اللّه في كتابه فقال « 8 » :
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
« 9 » .
هامش
( 1 ) م : لا يستقل . والكلام يعني أن الرجل بتلك الصفة يرى عمله يومئذ قليلا ، لا يظن معه أنه سينجو !
( 2 ) م : غسان .
( 3 ) م : لتزفون .
( 4 ) هو عبد اللّه بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي ، أبو عبد الرحمن المروزي ، أحد الأئمة الأعلام في الحديث ، روى عن حميد الطّويل ، وعنه فضيل بن عياض ، وكان متعبدا شجاعا .
( ت : 181 ه ) . انظر : صفة الصفوة : 4 / 134 وتهذيب الأسماء : 1 / 285 وطبقات الحفاظ :
117 .
( 5 ) زيادة من أتليق بالمقام .
( 6 ) ساقط من م .
( 7 ) لم أقف على هذا الحديث .
( المدقق ) : قلت : أخرجه ابن المبارك في ( الزهد ) ، ص : 75 ح 224 ، رواه عن أبي عيسى - شيخ قديم - موقوفا عليه .
( 8 ) ث : أ : فيقول .
( 9 ) الأنبياء : 20 .