قال كعب : التسبيح للملائكة بمنزلة النّفس لبني آدم ، ألهموا التسبيح كما ألهمتم الطّرف والنّفس « 1 » .
- ثم قال تعالى :
وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ
[ 31 ] .
يعني النار « 2 » التي وصفها . يقول : ليس ما وصفتها به من تغييرها للبشر وعدة خزنتها إلا عظة « 3 » وعبرة للناس يتعظون بها .
- ثم قال :
كَلَّا وَالْقَمَرِ
« 4 » [ 32 ] .
أجاز الطبري الوقف على " كلّا " ، [ جعله ] « 5 » ردّا لما « 6 » قبلها .
والمعنى عنده : ليس القول كما يقول من زعم أنه يكفي أصحابه المشركين خزنة جهنم التسعة عشر حتى يجهضهم « 7 » عنها « 8 » . وقال الفراء : تقديره : " إي والقمر « 9 » ، وقيل : تقديره : " حقا " « 10 » ( وقيل ) « 11 » : " ألا " « 12 » .
هامش
( 1 ) الحبائك : 147 بنحوه .
( 2 ) انظر : جامع البيان : 29 / 162 وإعراب النحاس : 5 / 71 .
( 3 ) ث : عظمة .
( 4 ) بعد هذه الآية قوله تعالى :وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ[ 33 ] .
( 5 ) م : جعلني .
( 6 ) ث : رد الماء .
( 7 ) أ : يجهظهم ث : يجمضهم .
( 8 ) انظر : جامع البيان : 29 / 162 . وانظر : إعراب النحاس : 5 / 71 . واعتبر مكي في كتابه :
" شرح كلا " : 39 هذا القول بعيدا قال " لأنه لفظ لم يتضمنه معنى لفظ الآية " ، وهو قول فيه تعسف عند ابن هشام في مغني اللبيب : 1 / 208 .
( 9 ) انظر : مغني اللبيب : 1 / 205 وحكاه أيضا عن النضر بن شميل .
( 10 ) هو قول الكسائي في مغني اللبيب : 1 / 206 .
( 11 ) ساقط من أ ، ث .
( 12 ) هو قول أبي حاتم ومتابعيه في مغني اللبيب 1 / 206 ، ورجحه على غيره قال : " لأنه أكثر -