يختار أن يجزما للتوقيت « 1 » الذي فيهما . ففارقا به معنى حروف الشرط من وجه ، فقبح « 2 » العمل في اللفظ ، وحسن العمل في المعنى دون اللفظ للإبهام الذي فيهما ، فإن قدرتهما مضافين إلى ما بعدهما ، لم يعمل فيهما ولا عملا فيه في لفظ ولا معنى « 3 » .
والمعنى : وإذا رأيت - يا محمد - هؤلاء المنافقين تعجبك أجسامهم لاستواء خلقها وحسن صورتها « 4 »
وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ
[ 4 ] كما تسمع « 5 » كلام غيرهم من أهل الإيمان فتظنه حقا « 6 » .
-
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ .
[ 4 ] .
أي لا خير عندهم ولا علم ، إنما هم صور وأشباح « 7 » [ بلا فهم ] « 8 » ولا علم ولا عقل « 9 » .
ثم قال :
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
[ 4 ] .
هامش
( 1 ) أ : للتوقيف .
( 2 ) أ : يقبح .
( 3 ) أ : ولا في معنى .
( 4 ) أ : وحسنها .
( 5 ) أ : يسمع .
( 6 ) انظر : جامع البيان 28 / 107 .
( 7 ) أ : وأشخاص .
( 8 ) م : بلائهم .
( 9 ) انظر : جامع البيان 28 / 107 .