وأنكر ذلك النحاس « 1 » وغيره .
وقوله :
فَلا تَدْعُوا
خطاب للجماعة . والنون حذفت للنهي .
- ثم قال :
وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً
[ 19 ] .
أي : لما قام ( محمد يدعو اللّه ) « 2 » يقول : لا إله إلا اللّه ، كاد الجن يكونون على محمد لبدا ، أي جماعات بعضها فوق بعض « 3 » .
وواحد لبد : لبدة « 4 » . ويقال : لبد - بضم اللام - واحدها « 5 » لبدة « 6 » . فمن كسر [
وَأَنَّهُ
] « 7 » جعله من قول الجن إخبارا من اللّه لنا عن قولهم ذلك ، ويكون المعنى على ما قال ابن جبير أن الجن رأوا « 8 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يصلي وأصحابه يصلون بصلاته فعجبوا من طوعهم له فقالوا لقومهم : وإنه لما قام عبد اللّه يدعو اللّه كاد أصحابه يكونون عليه لبدا « 9 » .
هامش
( 1 ) لم أجده في إعراب النحاس 5 / 52 ولا في كتابه : القطع 745 - 746 والنحاس هو أبو جعفر أحمد بن محمد ، من علماء التفسير والنحو واللغة والأدب ، أخذ عن المبرد ونفطويه ، وله مصنفات كثيرة توفي غرقا في النيل بمصر سنة 338 ه ، انظر : البلغة للفيروز ابادي : 29 وبغية الوعاة 1 / 362 .
( 2 ) أ : محمد بن عبد اللّه .
( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 117 .
( 4 ) انظر : الغريب لابن قتيبة : 491 .
( 5 ) أ : وواحدها .
( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 117 واللسان ( لبد ) .
( 7 ) م : فإنه .
( 8 ) أ : روى .
( 9 ) انظر : جامع البيان 29 / 118 .