وقال مجاهد : ازداد الإنس بذلك طغيانا « 1 » .
وقال الربيع بن أنس : فازداد الإنس لذلك فرقا من الجن « 2 » .
وهو قول ابن زيد « 3 » .
وقال أبو عبيدة : رهقا : سفها « 4 » وظلما « 5 » .
والرهق في كلام العرب : الإثم والعيب وإتيان المحارم « 6 » . ومنه : فلان يرهق بكذا ، أي : يعاب به . فيكون التقدير : فزاد الجنّ الإنس إثما لما [ استعاذوا ] « 7 » بهم . وكان ذلك من فعل « 8 » المشركين . قال ابن عباس وغيره : كان رجال من الإنس يبيت أحدهم في الوادي في الجاهلية ، فيقول : أعوذ بعزيز هذا الوادي فزادهم « 9 » ذلك إثما « 10 » .
وقال الحسن : كان الرجل إذا نزل في الوادي يقول : أعوذ بعزيز هذا الوادي من
هامش
( 1 ) انظر : المصدر السابق 8 / 301 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 108 - 109 ، وتفسير ابن كثير 4 / 457 ، وحكاه بنحوه عن زيد بن أسلم قال : " رهقا ، أي : خوفا " .
( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 109 بلفظ : " خوفا " . وابن زيد هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
( 4 ) أ : سفيها .
( 5 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 2 / 272 ولفظه : " سفها وظغيانا " .
( 6 ) أ : المحام . وانظر : هذه المعاني جميعا وغيرها مما يعنيه هذا اللفظ في تفسير القرطبي 19 / 10 واللسان ( رهق ) .
( 7 ) م : استعادوا .
( 8 ) أ : فعال .
( 9 ) أ : فزادوهم .
( 10 ) انظر : جامع البيان 29 / 108 ، وروي بنحوه عن عكرمة والسدي في تفسير ابن كثير 4 / 457 .