عن عاصم « 1 » أنه [ قرأ :
نُصُبٍ
] « 2 » بضم النون والصاد « 3 » ، جعله [ واحدا لأنصاب ] « 4 » ، وهي آلهتهم التي كانوا يعبدون ، كطنب وأطناب « 5 » . وقيل : هو جمع نصب .
والنّصب : الصنم الذي ينصب لهم فيكون كرهن ورهن ، وهو قول أبي عبيدة « 6 » .
وقيل : هو جمع نصاب ، والنصاب الحجر أو الضم ينصب فيذبح « 7 » عنده . وقرأ قتادة :
نُصُبٍ
بضم النون وإسكان الصاد « 8 » فهو مخفف من " نصب " .
وقد قيل : إن نصبا ونصبا ثلاث لغات بمعنى « 9 » ، كما يقال عمرو وعمرو وعمرو . فأما قوله تعالى
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
« 10 » فهو جمع نصاب عند كل العلماء ، وهو
هامش
( 1 ) هو عاصم بن بهدلة أبي النّجود ، أبو بكر الأسدي مولاهم الكوفي ، شيخ القراء بالكوفة وأحد القراء السبعة ، وكان حسن الصوت بالقرآن . أخذ القراءة عرضا عن زر بن حبيش وأبي عبد الرحمن السلمي . وروى القراءة عنه أبان بن تغلب وحفص بن سليمان . ت : 120 ه . انظر :
الغاية لابن الجزري 1 / 346 .
( 2 ) م ، ث : قد انصب .
( 3 ) هي رواية حفص عن عاصم في السبعة 651 ، وفيه أنها قراءة ابن عامر أيضا . وفي جامع البيان 29 / 88 هي قراءة الحسن البصري فقط .
( 4 ) م : واحد الأصناف .
( 5 ) انظر : جامع البيان 29 / 88 ، وحجة أبي زرعة 725 .
( 6 ) انظر : مجازه 2 / 270 ، وانظر : الحجة لابن خالويه 353 .
( 7 ) الحجة لأبي زرعة 724 .
( 8 ) انظر : البحر 8 / 336 وحكاها عن الحسن أيضا ، وهي قراءة أبي العالية في المختصر لابن خالويه : 161 ، وقراءة عمرو بن ميمون وأبي رجاء في تفسير القرطبي 18 / 296 .
( 9 ) انظر : الغريب لابن قتيبة 486 .
( 10 ) المائدة : 3 .