أي : إذ نادى ربه من بطن الحوت وهو مغموم لا يجد من يتفرج إليه « 1 » .
قال قتادة : ولا تكن كصاحب الحوت في العجلة والغضب ، أي : لا تعجل كما عجل ولا تغضب كما غضب « 2 » .
- ثم قال تعالى :
لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ . . .
[ 49 ] .
( أي رحمة - فرحمه ) « 3 »
لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ
[ 49 ] .
( أي : لولا أن اللّه رحمه وسمع دعاءه من بطن الحوت فأجابه لطرح بالفضاء من الأرض وهو مذموم ) « 4 » قال ابن عباس : مذموم " مليم " « 5 » .
وقيل مذموم : " مذنب " « 6 » .
- ثم قال تعالى :
فَاجْتَباهُ رَبُّهُ . . .
[ 50 ] .
أي : فاختاره واصطفاه « 7 » .
-
فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ 50 ] .
أي : اختاره للنبوّة فجعله صالحا ، أي : رفعه للعمل الصالح .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 44 ، وإعراب النحاس 5 / 17 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 45 ، وزاد المسير 8 / 342 ، والدر 8 / 261 .
( 3 ) ساقط من أ .
( 4 ) ساقط من أ .
( 5 ) جامع البيان 29 / 45 - والدر 8 / 262 .
( 6 ) هو قول بكر بن عبد اللّه في جامع البيان 29 / 45 ، وتفسير القرطبي 18 / 254 .
( 7 ) جامع البيان 29 / 45 ، وفي المفردات للراغب 85 ( جبي ) : " الاجتباء : الجمع على طريق الاصطفاء " .