وقوله « 1 » :
وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ
[ 42 ] .
أي : [ ويدعى ] « 2 » أهل النفاق إلى السجود للّه عند ظهور الأمر الشديد فلا يستطيعون السجود .
ودل هذا على أن الاستطاعة قبل الفعل ، لأن الكلام على أنهم كانوا قبل ذلك يستطيعون السجود فتركوه . ودعاؤهم إلى السجود إنما هو على طريق التوبيخ لهم ليوقفوا على فعلهم « 3 » في الدنيا إذ دعوا إلى السجود وهم سالمون لينتفعوا به فلم يفعلوا .
روي أن أصلابهم تجف عقوبة فلا يطيقون السجود « 4 » .
ثم قال :
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ( ذِلَّةٌ )
« 5 »
. . .
[ 43 ] .
أي : خاضعة ذليلة أبصارهم [ تغشاهم ] « 6 » ذلة « 7 » من عذاب اللّه .
والعامل في " يوم يكشف " قوله :
فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ
أي : فليأتوا بالشركاء يوم يكشف ، أي يوم القيامة .
لم يرد الإتيان بها في الدنيا لأنهم يقدرون على ذلك في الدنيا ، ولا يقدرون عليه في الآخرة ، " فيأتوا " هو العامل في " يوم يكشف " . ويجوز أن يعمل فيه فعل
هامش
( 1 ) أ : قوله .
( 2 ) م : ويدع .
( 3 ) ث : فعليهم .
( 4 ) ث : فلا يطيقون إلى السجود . وانظر : ما ورد من الرواية عن هذا المعنى في ما يأتي .
( 5 ) ساقط من أ .
( 6 ) م : تغتاهم . وانظر : الغريب لابن قتيبة 481 .
( 7 ) ث : ذلك ( تحريف ) .