أن [ يتأول ] « 1 » في هذا وما شابهه جارحة ، إذ ليست صفات اللّه كصفات الخلق ، كما أنه ليس كمثله شيء ، فاحذر أن يتمثل في قلبك شيء من تشبيه اللّه بخلقه ، [ فغير ] « 2 » جائز في الحكمة والقدرة أن يكون المخلوق يشبه الخالق في شيء من الصفات ، ومن شبه الخالق بالمخلوق فقد أوجب على الخالق الحدث ، وكفر وأبطل التوحيد ، إذ في ذلك نفي القدم عن الخالق ، تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
وقال ابن مسعود : ينادي مناد يوم القيامة : أليس عدلا منكم « 3 » أن ربكم خلقكم ثم صوركم ثم رزقكم ثم توليتم غيره أن « 4 » يولي كل عبد ( منكم ما تولى ؟ ! فيقولون : بلى ، قال : فيمثل لكل قوم آلهتهم « 5 » التي كانوا ) « 6 » يعبدونها ، فيتبعونها حتى توردهم النار ، ويبقى أهل [ الدعوة ] « 7 » ، فيقول بعضهم لبعض : ماذا تنتظرون ؟ ( ذهب الناس ) « 8 » ! فيقولون : ننتظر أن ينادى [ بنا ] « 9 » . قال : فيجيء « 10 » في صورة ، فذكر منها ما
هامش
( 1 ) م ، ث : يتناول .
( 2 ) م : بغبر ، ث : بغير .
( 3 ) كذا في جميع النسخ . ولعل الصواب أن يقال : " أليس عدلا من ربكم " كما هو لفظ ابن مسعود في جامع البيان 29 / 39 .
( 4 ) أ : أي .
( 5 ) ث : لكم قول المتهم .
( 6 ) ما بين قوسين ساقط من ب .
( 7 ) م : الوعدة .
( 8 ) ساقط من أ .
( 9 ) أ : تنظر أن ينادا ربنا . ث : تنتظرون ينادى بنا . و [ بنا ] ليست في م .
( 10 ) ك : لهم .