وعن ابن عباس أيضا أن الزنيم هو رجل من قريش كانت له زنمة مثل زنمة الشاة « 1 » .
وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال :
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ
ما عرفناه حتى قال
زَنِيمٍ
فعرفناه ، وكانت له زنمتان [ كزنمتي ] « 2 » الشاة .
وروى عنه ابن جبير أن الزنيم الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها « 3 » ، وهو قول الشعبي « 4 » .
العتل : الجافي الشديد في كفره . وكل قوي شديد [ جاف ] « 5 » فالعرب تسميه عتلا « 6 » .
وقال الفراء : العتل هنا : الشديد الخصومة بالباطل « 7 » .
قال الشعبي : نزلت في [ الأخنس « 8 » بن شريق ] « 9 » .
هامش
- كلهم يقولون " زعنفة " بكسر الزاي ، وهو " الوجه " .
( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 26 ، والدر 8 / 246 .
( 2 ) م : كزيمتي ، وانظر : رواية عكرمة عن ابن عباس في جامع البيان 29 / 26 وفيه " فعرفناه ، له زنمة كزنمة الشاة " فذكرها مفردة كما في تفسير القرطبي 18 / 234 وابن كثير 4 / 432 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 26 وأخرجه عن ابن جبير أيضا .
( 4 ) انظر : المشكل لابن قتيبة ، ص 159 ، والدر 8 / 248 .
( 5 ) م : جفاف . أ : جافي .
( 6 ) انظر : جامع البيان 29 / 23 ، وإعراب النحاس 5 / 9 واللسان : عتل .
( 7 ) انظر : معاني الفراء 3 / 173 .
( 8 ) هو أبي بن عمرو بن وهب الثقفي أبو ثعلبة ، وإنما لقب الأخنس لأنه رجع ببني زهرة من بدر لما جاءهم الخبر أن سفيان نجا بالعير ، فقيل : خنس الأخنس ببني زهرة . أسلم وكان من المؤلفة قلوبهم ، وشهد حنينا ، ومات في أول خلافة عمر . انظر : الإصابة 1 / 23 ، وأسد الغابة 1 / 60 .
( 9 ) م : الأخمس بن شرق . ث : الأخسر بن شريق . وهذا القول أورده في الدر 8 / 248 عن عامر -