[ قوية ] « 1 » على القدرية الذين يدعون أنهم يخلقون الشر وأن اللّه لم يخلقه ولا قدره ، تعالى أن يكون في ملكه ما لم « 2 » يخلقه وما لم يقدره ، بل لا خالق لكل « 3 » شيء إلا اللّه ، ولو كان الشر لم يخلقه اللّه فمن خلق إبليس ؟ ! ومن خلق الأصنام التي تعبد من دون اللّه ؟ ! ومن خلق نطفة الزاني وولد الزانية ؟ ! ومن خلق قوة الزاني والسارق وقاطع الطريق « 4 » ؟ ! وهو كله شر من خلق اللّه كما قال تعالى :
يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ
« 5 » .
وقال :
وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ ما فَعَلُوهُ
« 6 » ، فكلّ بمشيئته « 7 » كان ، لا شريك له ، يفعل ما يشاء ، لا معقب لحكمه .
وكذلك يكون المعنى إذا جعلت " من " في موضع رفع اسم اللّه جل ذكره [ ويكون التقدير : ألا ] « 8 » يعلم الخالق خلقه وهو ( ما ) « 9 » في الصدور ( من خير وشر فيهم ذلك أن الخلق كله للّه : ما في الصدور ) « 10 » وغيره . وقال أهل الزيغ : " من " في
هامش
( 1 ) م : قويمة ، وهو صحيح أيضا يقال : « رمح قويم . . . أي مستقيم » اللسان ( قوم ) إلا أن ما أثبته أدل على السياق ، لأن الحديث هنا في الاحتجاج ، ويدل عليه أيضا قوله قبل هذا : « فيه دليل قوي » .
( 2 ) أ : مالا .
( 3 ) ث : كل .
( 4 ) أ : الطرق .
( 5 ) فاطر : 8 .
( 6 ) الأنعام : 113 .
( 7 ) أ : بمشيئة اللّه .
( 8 ) م ث : يكون الا .
( 9 ) ساقط من ث .
( 10 ) ساقط من أ .