وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
[ 12 ] .
أي : وثواب عظيم ، وهو " الجنة " « 1 » .
- ثم قال تعالى :
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ . . .
[ 13 ] .
أي : وأخفوا كلامكم إن شئتم أو أعلنوه إن شئتم ، فإنه لا يخفى على اللّه منه شيء « 2 » .
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ / الصُّدُورِ
[ 13 ] .
أي : عليم بضمائر الصدور . فمن كان لا يخفى عليه ضمائر الصدور كيف يخفى عليه القول سرا كان أو جهرا ؟ !
- ثم قال تعالى :
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ 14 ] .
" من " : في موضع رفع اسم اللّه جل ذكره . ويقبح أن تكون « 3 » في موضع نصب لأنه يلزم أن يقال « 4 » : « ألا يعلم ما خلق » ، لأنه راجع إلى ( ذات الصدور ) . فالمعنى : ألا يعلم من خلق الصدور سرها وعلانيتها « 5 » ، كيف يخفى عليه خلقه وهو اللطيف بعباده ، الخبير بأعمالهم ؟ ! وإذا جعلت " من " بمعنى " ما " في موضع نصب ، كان فيه دليل قوي ) « 6 » على أن اللّه خالق ما تكن الصدور من خير وشر . ففيه حجة
هامش
( 1 ) أورده السيوطي في الدر 8 / 236 عن ابن جريح .
( 2 ) انظر : جامع البيان 29 / 6 .
( 3 ) أ : يكون .
( 4 ) ث : يقول .
( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 470 وإعراب ابن الأنباري 2 / 451 .
( 6 ) ث : قوة .