ومعنى " يفضلان " أي : يعطي اللّه على قراءتهما من الأجر أكثر مما يعطي على غيرهما ، لأن بعض القرآن أفضل من بعض ، فافهمه .
قال ابن مسعود : من قرأ سورة الملك فقد أكثر وأطيب « 1 » .
وقال : هي المجادلة جادلت عن رجل كان يقرؤها .
وعنه أنه قال : من قرأ تبرك « 2 » الذي بيده الملك كل ليلة وقاه اللّه فتنة القبر « 3 » .
وقاله كعب . وذكر أنه يجدها في التوراة كذلك .
وروى أبو هريرة [ عن ] « 4 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي "
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
" » « 5 » .
وعن ابن مسعود أنه قال : يؤتى الرجل من قبل رجليه - يعني في القبر - ، قال :
فيقول رجلاه : ليس ( لكما ) « 6 » على ما قبلي سبيل ، إنه كان يقوم على سورة الملك . فيوتى من قبل وسطه فيسأل ، فيقول بطنه : ليس لكما على ما قبلي سبيل ، إنه كان قد وعى في
هامش
( 1 ) أث : واطنب . وانظر : الدر 8 / 232 .
( 2 ) أ : تبارك الملك .
( 3 ) في فتح القدير 5 / 257 فيما أخرجه ابن مردويه عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
" تبارك هي المانعة من عذاب القبر " .
( 4 ) م : أن ( تحريف ) .
( 5 ) أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ، بهذا اللفظ ، في أبواب فضائل القرآن ، باب ما جاء في سورة الملك ح : 3053 وقال : حديث حسن . وبنحوه أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة ، باب في عدد الآي ح : 1400 والنسائي في عمل اليوم والليلة : 433 ، باب الفضل في قراءة( تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ )ح : 710 ، وابن ماجة في كتاب الأدب باب ثواب القرآن ح : 3786 وأحمد في المسند 2 / 299 ، 321 .
( 6 ) ساقط من أ .