جحش « 1 » [ يشرب ] « 2 » عندها عسلا ، فتواصيت أنا وحفصة أينا جاءها النبي [ فلتقل ] « 3 » له إني أجد « 4 » منك ريح مغافير « 5 » ، فجاء إلى إحداهما فقالت له ذلك ، فقال : بل شربت عسلا « 6 » ، ولن [ أعود ] « 7 » ، فأنزل اللّه :
لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ
وأنزل
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ
« 8 » يعني عائشة وحفصة .
ويروى أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - أصاب جاريته مارية في بيت عائشة وهي غائبة وفي يومها ، فاطلعت على ذلك حفصة ، فقال لها النبي : لا تخبري عائشة بذلك ، فأخبرتها ، فغضبت عائشة وقالت « 9 » : في بيتي وفي يومي ! « 10 » فأرضاها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأن حلف لها ألا
هامش
( 1 ) هي زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر الأسدية ، أم المؤمنين ، وكانت قبله عند زيد بن حارثة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ( ت 20 ه ) في خلافة عمر . انظر : المحبر : 85 والتقريب :
2 / 600 وفيه : " جحش بن رباب " والأعلام 3 / 66 .
( 2 ) م : يشربها .
( 3 ) م ، ث : فتقول .
( 4 ) أ : تجد .
( 5 ) أ : مغافين . قال الزجاج في معانيه : 5 / 191 : " والمغافير : صمغ متغير الرائحة ، وقيل في التفسير : إنه بقلة " . وفي اللسان : ( غفر ) : " يقال له أيضا : مغاثير ، بالثاء المثلثة . . . والمغافير :
صمغ يسيل من شجر العرفط غير أن رائحته ليست بطيبة " .
( 6 ) أ : عسله .
( 7 ) في جميع النسخ : أعوذ ، بالذال المعجمة .
( 8 ) أخرجه الإمام البخاري عن عائشة في كتاب التفسير ، سورة التحريم ، ح : 4912 ( الفتح 8 / 656 ) . والإمام مسلم في كتاب الطلاق باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق . انظر : شرح النووي على مسلم : 10 / 73 . وهو هنا عند مكي بتصرف .
( 9 ) أ : فقالت .
( 10 ) هذه رواية تدل على أنه كان يوم وبيت عائشة ، وهي تخالف جميع الروايات التي أوردها الطبري . فبعضها يدل على أن البيت كان بيت حفصة واليوم يوم عائشة - رضي اللّه عنها - وبعضها -