أي : منكرا ، وهو عذاب جهنم « 1 » .
وقال الفراء : في الكلام تقديم وتأخير . والتقدير : فعذبناها عذابا نكرا في الدنيا ، وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة ) « 2 » .
والعتوّ في اللغة : التجاوز في المخالفة والطغيان « 3 » .
- ثم قال تعالى :
فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها . . .
[ 9 ] .
أي : عقوبة عملها . الوبال : العاقبة « 4 » . قال ابن عباس ومجاهد :
"
وَبالَ أَمْرِها
" : جزاء أمرها « 5 » .
- ثم قال تعالى :
وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْراً
[ 9 ] .
أي : غبنا ، لأنهم باعوا نعيم الآخرة بخسيس الدنيا وقليله « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : الغريب لابن قتيبة ، ص : 471 وجامع البيان 28 / 151 .
( 2 ) انظر : معاني الفراء : 3 / 164 .
( 3 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 455 وعبارته " العصيان " بدل " الطغيان " وهي أنسب من عبارة مكي إن كسرت ، لأنها تعطف على " المخالفة " ولا يستقيم ذلك لأن الطغيان هو أيضا التجاوز في المخالفة وهذا المعنى يدل عليه رفع " الطغيان " لأنه يصير عطفا على التجاوز .
فتتناسب عبارة مكي حينئذ ، واللّه أعلم .
وفي اللسان ، ( عتا ) : " عتا يعتو عتوا وعتيّا : استكبر وجاوز الحد " . وقال الراغب في المفردات ص 333 " العتوّ : النّبوّ عن الطاعة " .
( 4 ) ث : العقوبة وانظر : جامع البيان 28 / 151 وأخرجه عنه ابن زيد وقتادة .
( 5 ) انظر : المصدر السابق . وانظر : قول مجاهد في تفسيره : 663 والفتح 8 / 653 فيما رواه البخاري في كتاب التفسير ( سورة الطلاق ) .
( 6 ) انظر : المصدر السابق . وانظر : قول مجاهد في تفسيره : 663 والفتح 8 / 653 فيما رواه البخاري في كتاب التفسير ( سورة الطلاق ) .