[ 13 - 14 ] ، أي : وهل أدلكم على خلة أخرى تحبونها هي نصر « 1 » من اللّه لكم على أعدائكم ، وفتح لكم قريب ، " فأخرى " في موضع خفض عطفا على " تجارة " عند الأخفش « 2 » .
وقال الفراء : هي في موضع رفع ، والتقدير : ولكم خلة أخرى ، وهو اختيار الطبري « 3 » لأجل رفع " نصر " و " فتح " على البدل من " أخرى " ، فيكون المعنى على قول الفراء أنه وعدهم على أيمانهم وجهادهم بخلتين : واحدة في الآخرة وهي « 4 » غفران الذنوب ودخول الجنات والمساكن الطيبات « 5 » في جنات عدن ، والأخرى في الدنيا ، وهي النصر والفتح والغنيمة ، فتقف على مذهب الأخفش على
تُحِبُّونَها
وتبتدئ
نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ ،
أي : هو « 6 » نصر ، ولا تقف « 7 » على قول الفراء ، لأن ( نصرا « 8 » بدل ) من " أخرى " « 9 » .
ثم قال :
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
أي : وبشر يا محمد المؤمنين بنصر من اللّه لهم وفتح عاجل « 10 » .
هامش
( 1 ) ع : هو ، ح : " أي هي " .
( 2 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 422 - 423 ، وتفسير القرطبي 18 / 88 .
( 3 ) انظر : مشكل الإعراب القرآن 732 ، ومعاني الفراء 3 / 154 ، وجامع البيان 28 / 59 وتفسير القرطبي 18 / 89 والبيان في غريب إعراب القرآن 2 / 436 ، والتبيان في إعراب القرآن 2 / 1211 .
( 4 ) ع : " وهو " .
( 5 ) ع ، ج : " الطيبة " .
( 6 ) ع ، ج : " هي " .
( 7 ) ع : " يقف " .
( 8 ) ح : " نصر بدلا " .
( 9 ) انظر : القطع 723 ، والمكتفى 567 .
( 10 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 423 .