قال ابن عباس : سموا حواريين لبياض ثيابهم « 1 » .
وقال الضحاك : الحواريون هم الغسالون بالنّبطية « 2 » ، فيكونون على هذا في قوله " قال الحواريّون " يعني به « 3 » حواري عيسى « 4 » .
قال الضحاك : هم غسالون مرّ بهم عيسى فآمنوا واتبعوه .
وقيل : الحواريون : صفوة الأنبياء « 5 » ، ومنه قيل لما يختار من صفو الدقيق وخالصه : حواري « 6 » .
وقال القتبي :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
أي : مع اللّه « 7 » ، وهذا عند بعض العلماء لا يجوز كما لا يجوز " قمت إلى زيد " بمعنى " مع زيد " و " إلى " على بابها ، ومعناه « 8 » : من يضم نصرته إياي إلى نصرة اللّه إياي ، فالمعنى : قال الحواريون نحن أنصار أنبياء اللّه على ما بعثهم « 9 » به من الحق .
ثم قال تعالى :
فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ
يعني : بعيسى .
قال ابن عباس : لما أراد اللّه جل ذكره « 10 » أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى
هامش
( 1 ) انظر : العمدة 99 ، وجامع البيان 28 / 60 .
( 2 ) ج : " بالنيطية " .
والنبطية : منبع الماء ، انظر مادة " نبط " في الصحاح 3 / 1162 ، والقاموس المحيط 2 / 387 .
( 3 ) ع : " بها " .
( 4 ) انظر : جامع البيان 28 / 60 .
( 5 ) انظر : العمدة 99 .
( 6 ) ج : " حوار " .
( 7 ) انظر : تفسير الغريب 464 .
( 8 ) ع : " ومعنا " .
( 9 ) ج : " نعمهم " .
( 10 ) ع : " جل وعز " .