( بهذا « 1 » وهو مثل قوله :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ
« 2 » فهو حكم أطلع اللّه عزّ وجل « 3 » المؤمنين عليه « 4 » ) وإن كان الذين أوتوا الكتاب لا يأتمرون بذلك ولا يحلون لأنفسهم طعام المؤمنين .
ثم قال تعالى :
ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ
أي : هذا الذي حكمته بينكم هو حكم اللّه عزّ وجل « 5 » فيكم وفيهم ، فاتبع المؤمنون الحكم وامتنع منه المشركون ، وطالبوا النبي وأصحابه برد النساء على ما عقد عليه العهد « 6 » فلما امتنع المشركون من رد صدقات نساء المؤمنين « 7 » أنزل اللّه جل ذكره .
وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا
[ 11 ] .
هذا قول الزهري « 8 » ، فأمرهم « 9 » اللّه عزّ وجل « 10 » إذا غنموا من المشركين غنيمة ، وصارت لهم على المشركين عقبى خير ، أن يدفعوا إلى من ذهبت امرأته إلى المشركين صداقه الذي كان دفع إليها من الغنيمة إذ قد امتنع المشركون من رد الصداق .
وقال مجاهد وقتادة : هذا إنما هو فيمن فر من نساء المؤمنين إلى الكفار الذين
هامش
( 1 ) ساقط من ع .
( 2 ) المائدة : آية 6 .
( 3 ) ساقط من ع .
( 4 ) ساقط من ج .
( 5 ) ساقط من ع ، ج .
( 6 ) ع : " العقد " .
( 7 ) ع : " المؤمنات " وهو تحريف .
( 8 ) انظر : جامع البيان 28 / 48 ، وإعراب النحاس 4 / 415 ، وأحكام الجصاص 3 / 440 وابن كثير 4 / 353 .
( 9 ) ع : " فأمر اللّه " .
( 10 ) ساقط من ع ، ج .